ابن أبي الحديد
303
شرح نهج البلاغة
( 22 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : ألا وإن الشيطان قد ذمر حزبه ، واستجلب جلبه ، ليعود الجور إلى أوطانه ( 1 ) ، ويرجع الباطل إلى نصابه . والله ما أنكروا على منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم ليطلبون حقا هم تركوه ودما هم سفكوه ، فلئن كنت شريكهم فيه ، فإن لهم لنصيبهم منه ، ولئن كانوا ولوه دوني ، فما التبعة إلا عندهم . وإن أعظم حجتهم لعلى أنفسهم ، يرتضعون أما قد فطمت ، ويحيون بدعة قد أميتت . يا خيبة الداعي ! من دعا ! وإلام أجيب ! وإني لراض بحجة الله عليهم ، وعلمه فيهم ، فإن أبوا أعطيتهم حد السيف ، وكفى به شافيا من الباطل ، وناصرا للحق ! ومن العجب بعثهم إلى أن أبرز للطعان ، وأن أصبر للجلاد . هبلتهم الهبول ! لقد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب . وإني لعلى يقين من ربى ، وغير شبهة من ديني * * *
--> ( 1 ) ا : " قطابه " .